السيد هاشم البحراني
103
مدينة المعاجز
الصمد ، فأوحى الله إليه ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) . ثم أمسك عنه الوحي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : كذلك الله ، كذلك ربنا . فلما قال ذلك أوحى الله إليه : اركع لربك يا محمد ، فركع ، فأوحى الله إليه وهو راكع قل : ( سبحان ربي العظيم ) ، ففعل ذلك ثلاثا . ثم أوحى الله إليه : أن ارفع رأسك يا محمد ، ففعل [ ذلك ] ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقام منتصبا . فأوحى الله عز وجل إليه : أن اسجد لربك يا محمد ، فخر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ساجدا ، فأوحى الله عز وجل إليه : قل : ( سبحان ربي الأعلى ) ، ففعل - صلى الله عليه وآله - ذلك ثلاثا . ثم أوحى الله إليه : أن استوا يا محمد ، ففعل ، فلما رفع رأسه من سجوده واستوى جالسا نظر إلى عظمته تجلت له ، فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر ( امر ) ( 2 ) به فسبح أيضا ثلاثا . فأوحى الله إليه : انتصب قائما ، ففعل فلم ير ما كان يرى ( 3 ) من العظمة ، فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين . ثم أوحى الله عز وجل إليه : اقرأ بالحمد ( لله ) ( 4 ) ، فقرأها مثل قرأ أولا ، ثم أوحى الله إليه : اقرأ ( إنا أنزلناه ) فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ( 5 ) . وفعل في الركوع مثل ما فعل في المرة الأولى ، ثم سجد سجدة
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : رأى . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) للعلامة المجلسي - رحمه الله - في هذا الامر بيان وتحقيق مفيد بينه في مرآة العقول ج 15 / 468 ، ومن أراد فليراجع .